السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
28
تكملة العروة الوثقى
بعض المطبوخات وبعض المشروبات . ففي القسم الأول يجوز بيعه بمثله وبهما وبثالث ، ولا يجوز بيعه بأحدهما إلّا مع كونه أزيد مما يجانسه بمقدار يكون قابلا لمقابلة الأجر بانفراده على الأحوط ، وان كان الأقوى جوازه ، وان لم يكن قابلا للمقابلة إلا مع الانضمام ، ولا يشترط العلم بمقدار كل من الجزءين أو الاجزاء في صحة البيع ، بل يكفى العلم بمقدار المجموع مع العلم بالزيادة المزبورة ، وإن لم يعلم مقدارها ، وفي المعمول من ثلاثة أجزاء أو أزيد يجوز بيعه بجزئين مما فيه من الاجزاء كما لا يخفى . واما القسم الثاني فالظاهر عده جنسا مستقلا ، فلا يجوز بيعه بمثله متفاضلا ، ويجوز بثالث وبالجزئين بل واحد ولو من غير زيادة فيه على ما يجانسه ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط بعدم بيعه بأحد الجزءين أو الأجزاء بلا زيادة منه على ما يجانسه ، وعدم بيعه بمثله متفاضلا أيضا . مسألة 32 : المشهور على أن كل جنس مع ما يتفرع عليه ويعمل منه كالجنس الواحد ، فلا يجوز التفاضل بينه وبين فروعه ، وكذا لا يجوز التفاضل بين فروعه بعضها مع بعض ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة ودقيقها وسويقها ، ولا بينها وبين دقيق الشعير وسويقه ، كما لا يجوز بين الشعير وبينهما ، ولا بين الحنطة أو الشعير والخبز منهما ، ولا بينهما وبين الهريسة ، كما لا يجوز بين الخبز والهريسة ، ولا بين الأرز وطبيخه ، ولا بين الحليب والمخيض أو الجبن أو الزبد أو الأقط ، ولا بعضها مع بعض ، ولا بين السمسم والشيرج والراشي ، ولا بين التمر والدبس منه والسيلان والخل منه ، ولا بعضها مع بعض ، وكذا في العنب مع دبسه وخله ، وهكذا كل أصل مع فروعه وبعض الفروع مع بعض وعن ( كرة ) الإجماع على هذه الكلية ، ويستدل عليها ، مضافا إليه بجملة من الاخبار ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به . وموثق سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : عن العنب بالزبيب قال : لا يصلح الا مثلا بمثل قلت : والرطب والتمر ؟ قال ( ع ) : مثلا بمثل .